محمد يوسف الشربجي

13

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن

بالدرجة الأولى على كتب الإمام السيوطي نفسه - التي هي موضوع بحثي - وأهمها ( الإتقان ) لاحتوائه على الكثير من المؤلفات المفردة بالتأليف ، وكذلك إلى الكتب الجامعة الأخرى ك ( معترك الأقران في إعجاز القرآن ) و ( أسرار التنزيل ) المسمى ( قطف الأزهار في كشف الأسرار ) وقد احتوى هذا الكتاب على الكثير من رسائل السيوطي البلاغية ، وما يتعلق بأسرار فواتح الآيات والسور ومناسباتها ، وكذلك إلى كتبه الأخرى ك ( لباب النقول في أسباب النزول ) و ( مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ) و ( مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع ) وغيرها ، ويلي ذلك بالأهمية كتاب الزركشي ( ت 794 ه / 1391 م ) ( البرهان في علوم القرآن ) الذي رجع إليه السيوطي وأفاد منه كثيرا ، وكذلك إلى كتاب ابن الجوزي ( ت 597 ه / 1200 م ) ، ( فنون الأفنان ) ، وأبي شامة ( ت 665 ه / 1267 م ) ، ( المرشد الوجيز ) ، والكافيجي ( ت 879 ه / 1474 م ) في كتابه ( التيسير في قواعد علم التفسير ) ، وأما كتاب الزرقاني ( مناهل العرفان في علوم القرآن ) فهو من أحسن ما كتب في علوم القرآن في الوقت الحاضر وقد أفاد من السيوطي كثيرا . أمّا التفسير فقد اعتمدت على كتابه الموسوعي ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) الذي ضمّنه الكثير من العلوم والفنون بالإضافة إلى التفسير ، وعلى كتابه المكمّل لتفسير شيخه المحلّي المسمى ب ( الجلالين ) ، وحاشيته على البيضاوي المسماة ( نواهد الأبكار وشوارد الأفكار ) . وبعض هذه الكتب كما ترى مخطوطة ك ( أسرار التنزيل ) ، و ( نواهد الأبكار ) و ( مراصد المطالع ) ، وقد واجهتني صعاب كثيرة في الحصول عليها أولا ، وفي قراءتها وفك رموزها ثانيا ، إذ لم يكن بين يديّ إلا نسخة يتيمة أحيانا . وقد رجعت كذلك إلى كتب التفسير المختلفة التي كان السيوطي يكثر النقل عنها والأخذ منها : كتفسير الطبري ( ت 310 ه / 922 م ) والزمخشري ( ت 538 ه / 1143 م ) في ( الكشاف ) وابن عطية ( ت 542 ه / 1148 م )